يتصدى القناص الفلسفي الشهير في هذا العمل للبحث عن "نواة الحقيقة" في السياسات الفاشية للماضي، مقدماً بياناً (مانيفستو) مشحوناً بالحماس دفاعاً عن القيم العالمية. هل أصبحت التحررية العالمية قضية خاسرة؟ وهل القيم العالمية مجرد أطلال عفا عليها الزمن؟ وهل ينبغي لنا، خوفاً من أهوال الأنظمة الشمولية، أن نستسلم لـ "طريق ثالث" بائس يجمع بين الليبرالية الاقتصادية والحكومة التي تكتفي بالدور الإداري؟ في هذا المؤلف الجدلي الضخم، يهاجم سلافوي جيجك الأيديولوجية السائدة، مناشداً إيانا بإعادة تبني عدة "قضايا خاسرة"، والبحث عن جوهر الحقيقة في السياسات "الشمولية" السابقة. من خلال فحص انقياد "هيدجر" للفاشية ومغازلة "فوكو" للثورة الإيرانية، يرى جيجك أن هذه المواقف كانت بمثابة "خطوات صحيحة في الاتجاه الخاطئ". ويجادل بأنه رغم انتهاء الإرهاب الثوري لـ "روبسبير" و"ماو" والبلاشفة بفشل تاريخي وفظائع كبرى، إلا أن هذه ليست القصة كاملة؛ إذ توجد لحظة "خلاص" تضيع تماماً وسط الرفض الليبرالي الديمقراطي القاطع للاستبداد الثوري، وفي ظل تمجيد السياسات "الناعمة" القائمة على التوافق واللامركزية. ويؤكد جيجك أنه في ظل الأزمة البيئية الوشيكة، يتعين علينا إعادة ابتكار "الإرهاب الثوري" و"ديكتاتورية البروليتاريا" في سياق النضال من أجل التحرر العالمي. يجب علينا قبول العودة إلى هذه "القضية" بشجاعة، حتى لو خاطرنا بحدوث كارثة محققة، مستشهداً بكلمات صامويل بيكيت: "حاول مرة أخرى. افشل مرة أخرى. افشل بشكل أفضل"..
ريبيكا غولدشتاين
ارسطو طاليس
فيليب صابو
ستيفن سلومان
لودفيغ فتغنشتاين
ليف تولستوي
دانيال كانمان
علي حسين
أنطونان أرتو