هي رواية تمجيد الألم واليأس والتي تعبّر عن خواء وفراغ العالم، حيث تسحبكَ إلى عوالمها، وهي فضلا عن ذلك مكتوبة على بوتيرة واحدة، تشدّك إليها وكأنّما بئر أو دوّامة بحريّة تسحبك إلى عمقها. يقول بطل البومة العمياء في أحد المقاطع: (إذا كانت هناك حقيقةً نجمة لكلّ إنسان في السماء، إذا فيجب أن تكون نجمتي مظلمة لا معنى لها، ربما لم تكن لي نجمة على الإطلاق!) فهذا الإحساس باللامعنى واللاجدوى يُلازم القارئ الذي يتورّط مع البطل في تمثّل المعاني المنثورة في الرواية. ينجح الروائي الإيراني صادق هدايت في سحبكَ من يدك وزجّك وسط الرواية، حيث الخوف والفراغ القاتل والقلق يسيرون جنبا إلى جنب حتى تضلّ في النهاية ومن ثم تجد نفسك وحيدا، وتفكّر فعلا بجدوى الحياة ومعانيها وكيف أنّ ثمة أمورا لا تستحقّ منا سوى الجلوس إزائها والبكاء بصمت. تخاطب رواية البومة العمياء الانسان في فردانيته ووحدانيته وعزلته، وفي حياة مليئة بالجلبة وخاصة بعد عقود طويلة من تأليفها تجد لنفسها محبّين وقرّاء يمجدون العزلة أو لنقل يرتطمون بها في زمن السوشال ميديا وزمن كورونا والصخب اللانهائي الذي يستدعي لحظة ما التوقّف وإغلاق كل ما حولك والنظر إلى أوراق العزلة وتكريسها. رواية البومة العمياء هي صخب داخليّ في مواجهة صخب العالم، ربما لن تُساعدكَ لتكون أفضل إن كنتَ تبحث عن الهدوء الروحي، لكنّها ستساعدكَ لتختبرَ مشاعر جديدة في هذه الحياة..
سيلفيا بلاث
كيونج سوك شين
توني ماغواير
ميخائيل بريشفين
غوته
لويجي بيرانديلو
دولفين دو فيغان
ارفين يالوم،مارلين يالوم
داريا بينياردي