لقد شهدت الدولة العثمانية، مرحلة المخاض العسير في الانتقال بين العصرين الوسيط والحديث، حيث سقطت دول وإمبراطوريات، وقامت أخرى، وزالت أسرات حاكمة، وظهرت أخرى، وأعيد تقسيم مناطق الربع المسكون من العالم من جديد، وخلال هذه المرحلة، لعبت الدولة العثمانية دورًا هاما في منطقة امتدت من بلاد فارس والخليج العربي شرقا، وحتى بلاد النمسا والمغرب غربا، ومن جنوب موسكو، والقفقاس وبولندا شمالا، وحتى بلاد الحبش والمحيط الهندي جنوبا، فكانت العنصر الفعال في حالات المد والجذر في تلك المنطقة سواء خلال عصر نشأتها وازدهارها أو في عصر الضعف والانهيار. والحقيقة أن هذا التأثير البعيد المدى للتاريخ العثماني امتد حتى عصر الحاضر، فقد نتج عن المخاض الأخير للدولة العثمانية مشكلات إقليمية لا زالت تلعب دورا هاما في السياسة الدولية حتى اليوم، الأمر الذي يجعلنا في حاجة ماسة لدراسة تاريخ هذه الدولة دراسة محايدة، بعيدة عن التعصب والانحياز، أو التحامل والتشويه، وذلك للبحث عن جذور هذه المشكلات، ومن ثم لإماطة اللثام عن الكثير من الحقائق المغيبة حول تاريخ الدولة العثمانية..
شكيب أرسلان
جهاد الترباني
راغب السرجاني
جودريتش فريير
انتصار الوزير
باليس سروغا
أكرم زعيتر
براين فيغن